العلامة المجلسي

3

بحار الأنوار

وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك بالسلطان ، ثم حق رعيتك بالعلم فان الجاهل رعية العالم ، ثم حق رعيتك بالملك ، من الأزواج وما ملكت الايمان . وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة وأوجبها عليك حق أمك ثم حق أبيك ثم حق ولدك ثم حق أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى . ثم حق مولاك المنعم عليك ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك ، ثم حق ذوي المعروف لديك ، ثم حق مؤذنك لصلاتك ، ثم حق إمامك في صلاتك ثم حق جليسك ، ثم حق جارك ، ثم حق صاحبك ، ثم حق شريكك ، ثم حق مالك ، ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق غريمك الذي يطالبك ( 1 ) ثم حق خليطك ثم حق خصمك المدعي عليك ثم حق خصمك الذي تدعي عليه . ثم حق مستشيرك ، ثم حق المشير عليك ، ثم حق مستنصحك ثم حق الناصح لك ثم حق من هو أكبر منك ، ثم حق من هو أصغر منك ، ثم حق سائلك ، ثم حق من سألته ، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمد منه أو غير تعمد ، ثم حق أهل ملتك عليك ، ثم حق أهل ذمتك ثم الحقوق الجارية ( 2 ) بقدر علل الأحوال ، وتصرف الأسباب ، فطوبى لمن أعانه الله على ما أوجب عليه من حقوقه ، ووفقه لذلك وسدده . فأما حق الله الأكبر عليك فأن تعبده لا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك باخلاص ، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة . وحق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عز وجل فتؤدي إلى لسانك حقه وإلى سمعك حقه ، وإلى بصرك حقه ، وإلى يدك حقها ، وإلى رجلك حقها ، وإلى بطنك حقه ، وإلى فرجك حقه ، وتستعين بالله على ذلك . وحق اللسان إكرامه عن الخنى وتعويده الخير ، وترك الفضول التي لا فائدة

--> ( 1 ) الغريم : الدائن ، والغريم : المديون ، ضد . ( 2 ) الحادثة خ ل .